محمد ناصر الألباني

407

إرواء الغليل

مسلم ) . صحيح بغير هذا النص . أخرجه مسلم ( 78 / 3 ) من طريق طلحة بن مصرف عن خيثمة قال : " كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له ، فدخل ، فقال : أعطيت الرقيق قوتهم ؟ قال : لا ، قال : فانطلق فأعطهم ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته " . هذا لفظ مسلم ، وكذا رواه أبو نعيم في ( الحلية ) ( 4 / 122 و 5 / 23 و 87 ) ، وأما اللفظ الذي عزاه المصنف إلى مسلم فليس هو عنده ، وإنما أخرجه أبو داود ( 1692 ) والطيالسي ( 2281 ) وعنه البيهقي ( 7 / 467 ) وأحمد ( 2 / 160 و 193 - 195 ) وأبو نعيم أيضا ( 7 / 135 ) والحميدي ( 599 ) والخرائطي في " المكارم " ( ص 56 ) من طرق عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر الخيواني عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به . وفي رواية لأحمد عن وهب قال : " إن مولى لعبد الله بن عمرو قال له : إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا ببيت المقدس ، فقال له : تركت لأهلك ما يقوتهم هذا الشهر ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى أهلك ، فاترك لهم ما يقوتهم ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : فذكره . قلت : ورجاله ثقات غير وهب بن جابر فهو مجهول ، كما قال النسائي ، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق ، وهو الهمداني . وقال الذهبي : " لا يكاد يعرف ، تفرد عنه أبو إسحاق " . قلت : ومن طريقه أخرجه الحاكم ( 1 / 415 و 4 / 500 ) وقال : " صحيح الإسناد " ، ووهب من كبار تابعي الكوفة ! ووافقه الذهبي في " تلخيصه " ! ثم وجدت له شاهدا من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه الطبراني ( 3 / 21 ) ورجاله ثقات كلهم ، وابن عياش إنما يخشى من سوء حفظه في روايته عن المدنيين كهذه ، فهو صالح للاستشهاد به فالحديث حسن . والله أعلم .